• في كثير من الأحيان يتم العمل على تمييع المواقف ومحاولة رمي كل المسؤوليات على شماعة واحدة لحرف الأنظار عن المشكلة الحقيقية وهي وجود احتلال وشعب تحت الاحتلال. ولذلك فإن النظر إلى سيرة غانتس الذاتية تشير إلى أنه مجرم حرب لا يقل تطرفا ودموية عن نتيناهو.
  • إن إدانة المقاومة الفلسطينية بالإرهاب والتزام الصمت إزاء المذابح الإسرائيلية هو في الأساس رهاب للإسلام. كما أن الرقابة التي تفرضها وسائل الإعلام الغربية وتقاريرها المضللة عن غزة تحتوي أيضا على شكل من أشكال الإسلاموفوبيا.
  • من الآثار الجانبية لاستقبال واشنطن ولندن للوزير غانتس أن تتشجع أطراف دولية أخرى على انتقاد حكومة نتنياهو والضغط عليها وهذا سيشكل مزيد من العزلة والإرباك على حكومة نتنياهو ولكن مع ذلك لا ينبغي أن ننسى أن الإدارة الأمريكية لا زالت تواصل الدعم العسكري لجيش الاحتلال الإسرائيلي وكانت دائما تستخدم حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ومنعت التوصل لقرارات ملزمة لوقف إطلاق النار قبل ذلك.

للمزيد حول هذا الموضوع

  • إن تحول صراعات القوى العظمى إلى صراعات بالوكالة، وتعميق الشعور بانعدام الأمن، والمنافسة التكنولوجية المدمرة، وتجاهل المعايير والآليات الدولية، وخاصة من قبل أولئك الذين ينشرونها، هي للأسف علامات على الانتقال إلى "عصر الفوضى".

  • في الحروب السابقة كان هناك أهداف واضحة ومعدة مسبقا من قبل جيش الاحتلال لكن هذه المرة هناك مشكلة واضحة وقد اشتكى الجيش علنا أن المستوى السياسي لم يحدد أهداف الحرب بشكل دقيق وأن ما تم إعلانه من أهداف ليست واقعية واليوم بعد أكثر من 107 على بدء الحرب لا يزال جيش الاحتلال وحكومته في حالة خلاف وتوتر حول إمكانية تحقق الأهداف.

  • تجاوزت أيام العدوان الإسرائيلي على غزة بعد 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 أكثر من 100 يوم ولا تزال حكومة الاحتلال وجيشها غير قادرين على تحقيق الأهداف التي قاموا بوضعها والتي شملت تدمير بنية المقاومة إذ أنه في لحظات كتابة هذا المقال مساء 29 يناير كانون الثاني 2024 كانت رشقة صاروخية تنطلق من غزة باتجاه تل أبيب. كما أن الاحتلال لم يستطع أن يحرر بالقوة أي من الأسرى الذين احتفظت بهم المقاومة الفلسطينية منذ 7 أكتوبر تشرين الأول بل على العكس فقد عشرات منهم حياتهم بسبب قصف وعمليات الجيش الإسرائيلي المدمر على غزة.

  • إن سياسة بايدن المتمثلة في الدعم غير المشروط لإسرائيل، والتي تحولت إلى هاجس أيديولوجي، مما جعل الولايات المتحدة جزءا من الحرب الإقليمية، تعني التخلي عن سياسة مغادرة الشرق الأوسط والتركيز على منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

  • إن نوع النظام الإقليمي الذي سينشأ في الشرق الأوسط بعد الصراع الإسرائيلي الفلسطيني سوف يتحدد ليس فقط من خلال سياسات القوى العالمية، ولكن أيضا من خلال تفضيلات الدول الرائدة في المنطقة.