• تجاوزت أيام العدوان الإسرائيلي على غزة بعد 7 أكتوبر تشرين الأول 2023 أكثر من 100 يوم ولا تزال حكومة الاحتلال وجيشها غير قادرين على تحقيق الأهداف التي قاموا بوضعها والتي شملت تدمير بنية المقاومة إذ أنه في لحظات كتابة هذا المقال مساء 29 يناير كانون الثاني 2024 كانت رشقة صاروخية تنطلق من غزة باتجاه تل أبيب. كما أن الاحتلال لم يستطع أن يحرر بالقوة أي من الأسرى الذين احتفظت بهم المقاومة الفلسطينية منذ 7 أكتوبر تشرين الأول بل على العكس فقد عشرات منهم حياتهم بسبب قصف وعمليات الجيش الإسرائيلي المدمر على غزة.
  • منذ يوم تأسيسها، حاولت إسرائيل الوقوف على قدميها بدعم مالي من جميع يهود العالم من خلال الادعاء بأنها دولة جميع يهود العالم وفقا للأيديولوجية الصهيونية، وهي فلسفتها التأسيسية. ووضعت بشكل منهجي اليهود الذين يعيشون خارج إسرائيل في "الأحياء اليهودية" التي أنشأتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة ووعدتهم بحياة آمنة وخالية من المشاكل. مع معركة طوفان الأقصى، تم تدمير هذا الجدار الأمني الذي أقامته إسرائيل وتأثر جميع اليهود بالصراعات وأصبحوا ضحايا لجو العنف الذي أنتجته دولتهم.
  • من الضروري النظر في الضغط العالمي على إسرائيل، وموقف الولايات المتحدة، وموقف دول المنطقة وأعمال الجهات الفاعلة المسلحة غير الحكومية معا. على المدى القصير، قد يكون التطور الوحيد الذي سيخرج الحرب من مسارها الحالي إلى سياق مختلف تماما هو فتح جبهات جديدة من قبل الجماعات الموالية لإيران. لأنه من المفهوم أنه لا دول الخليج العربية ولا مصر ولا إيران على استعداد للتدخل مباشرة ضد إسرائيل.

للمزيد حول هذا الموضوع

  • أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تشكيل حكومة طوارئ بالتعاون مع زعيم حزب الوحدة الوطنية الإسرائيلي المعارض بيني غانتس، بعد أن بدا واضحاً أنّ حكومة نتنياهو انهارت سياسياً وأمنياً وإدارياً، في ظل الضربة التي تلقتها من المقاومة الفلسطينية في معركة "طوفان الأقصى".

  • إنّ عبارة "الرد سيغيِّر الشرق الأوسط" تحمل كثيراً من الغرور والصلف من جهة، كما تحمل كثيراً من الرغبة في الاستمرار بالعمل حتى السيطرة التامة على منطقة الشرق الأوسط، حيث ترى إسرائيل وقيادتها أنّها لا بدّ أن تقود المنطقة وتتحكم فيها كيفما تشاء.

  • إن هجوم حماس غير المتوقع على إسرائيل والعمليات العسكرية الإسرائيلية المستمرة لديه القدرة على عرقلة هذا التقدم، والذي يمكن أن يؤدي إلى نهاية ما يسمى بالعصر الجديد في الشرق الأوسط. ويعتمد مستقبل هذا الوضع إلى حد كبير على تصرفات إسرائيل ومصير حماس ومدى اتساع الصراع.

  • لا ينبغي أن ننسى أن تكلفة المجازر التي ترتكبها إسرائيل ضد المدنيين ستتحملها الولايات المتحدة بشكل خاص والغرب بشكل عام. إن طرد الفلسطينيين من غزة لا يحل مشاكل إسرائيل الأمنية، بل يفاقمها.

  • أظهر هجوم حماس أن سياسة بايدن المتمثلة في تجاهل الشرق الأوسط والتركيز فقط على البرنامج النووي الإيراني ليست مستدامة. بعد شعوره بأنه مضطر لإظهار أنه يقف مع إسرائيل دون قيد أو شرط بسبب الانتقادات القاسية من الجمهوريين وضغط الكونغرس، بدأ بايدن في الضغط على الكونغرس للموافقة على حزمة مساعدات كبيرة لإسرائيل في الأيام المقبلة.