• في خطابه أمام المجلس الاستشاري لحزب العدالة والتنمية في إزمير وجه الرئيس أردوغان سؤالًا لزعيم حزب الشعب الجمهوري كمال قلجدار أوغلو حول ترشحه للانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يعد بداية لمرحلة جديدة في تحدي أردوغان لقلجدار أوغلو. وتبطل تصريحات أردوغان فيما يخص أن الانتخابات ستكون في حزيران من 2023 وأن مرشح تحالف الشعب هو أردوغان جدالات  "الانتخابات المبكرة والمرشح الموحد" التي تستخدمها المعارضة منذ فترة. علاوة على ذلك، كان لقيام أردوغان بهذا التحدي في  إزمير التي يمثلها قلجدار أوغلو في مجلس الأمة التركي رمزية. من الواضح أن إعلان أردوغان ترشحه لانتخابات 2023 سيضغط على قلجدار أوغلو وعلى التحالف السداسي المعارض بسؤاله "هل أنت مرشح؟" أو "أين مرشحكم؟" لم يكن الجدال الدائر منذ عام أو عامين حول هوية المرشح المحتمل للمعارضة سببا لإجراء لانتخابات المبكرة وإنما للجدال المبكر حول الانتخابات. على العكس احتلت المنافسة بين المرشحين للترشح داخل حزب الشعب الجمهوري مساحة أكبر على جدول الأعمال. و في الأسابيع الأخيرة كان احتمال ترشح قلجدار أوغلو الذي يتردد بين خطابي المصالحة والتسامح والمحاسبة في ارتفاع متواصل، بينما كانت أسماء إمام أوغلو وياواش في تراجع . حتى أن الكتاب المقربين من المعارضة كانوا منشغلين بقضية إمكانية انتخاب قلجدار أوغلو من الناحية العملية و هويته العلوية التي بدؤوها بأنفسهم. فقد بيّن عضو مجلس الأمة عن حزب الجيد إبراهيم خليل أورال أن الهوية العلوية لقلجدار أوغلو مصدر قلق للأغلبية السنية ومشكلة قد تعيق انتخابه. وعلى إثر ذلك، اعتذرت أكشنر لقلجدار أوغلو قائلة: " أرفض بشدة أي تصريح حول الهوية العلوية بغض النظر عن الشخص المستهدف منها" لهذا، يمكن أن نقول إن مرحلة الانتخابات قد بدأت بالفعل أولًا بسؤال أردوغان "هل أنت مرشح؟"  ثم بسؤال "أنا مرشح فهل أنت مرشح؟" الآن. والآن ستدور الخطابات السياسية للأحزاب حول حقيقة أن مرشح تحالف الشعب معروف ولكن مرشح حزب الشعب الجمهوري أو التحالف السداسي ما زال مجهول. وسيتم تقييم ما إذا كان قلجدار أوغلو لديه الشجاعة ليكون مرشحا بطريقة متعددة الأوجه. بمعنى آخر، من المؤكد أن ما قاله قلجدار أوغلو وما لم يقله بشأن ترشحه سيحتل مساحة أكبر على جدول الأعمال من الآن فصاعدًا. وقد تجد المعارضة صعوبة أكبر من السابق في مواجهة ضغوط الحزب الحاكم لكشف الستار عن مرشحهم. وستفقد حجة "سنحدد المبادئ والسياسات وسنحدد المرشح في وقت قريب من الانتخابات" تأثيرها تدريجياً. كان من المعلوم أن هوية قلجدار أوغلو كانت سببا للجدل في سياق ترشحه في صفوف المعارضة. ودار الحديث عن أن بعض الدوائر تقدم الهوية العلوية لقلجدار أوغلو على أنها ستكون نقطة ضعف له في سباق الترشح للانتخابات لصالح الأسماء الأخرى. حتى أن هذه المسألة كانت تتحول إلى ضغوط مبطنة على قلجدار أوغلو للترشح. بناءً على ذلك، لا بد أن قلجدار كان يعتقد أنه سيكون من الأنسب التحدث عن هويته بنفسه، حيث دخل قلجدار أوغلو في المناقشة بقوله: "لماذا يمكن أن تصبح هويتي محلًا للجدل سياسيًا؟" وكانت تصريحاتأردوغان في هذا الجدال الذي شارك أعضاء حزب الجيد فيه أيضا كالتالي: "إذا كان البعض يهددك بسبب جذورك أو طبيعتك أو هويتك، فهناك حل لذلك؛ فقد تغلبت تركيا في عهد حزب العدالة والتنمية على كل هذه المشكلات وأنهت التمييز بجميع أشكاله وضمنت المواطنة المتساوية للجميع...ونحن لا نسمح بأن يتعرض أحد للتمييز في هذا البلد. سنقف بجانبك كما نقف مع كل مظلوم وكل ضحية يا سيد كمال." وكان من المهم أن تصريح أردوغان جاء في نفس اليوم الذي اعتذرت فيه أكشنر عما قاله النائب عن حزبها عن الهوية العلوية لقلجدار أوغلو. ولكن الأهمّ كان معارضة أردوغان على اللغة التي همّشت قلجدار أوغلو في دوائر المعارضة بسبب هويته وقوله "نحن نقف بجانبك ضد التمييز." يبدو أن فترة الحملة الانتخابية 2023 والتي أعتقد أنها بدأت، ستكون عاصفة على مستوى الخطابات. ولكن على الأحزاب والسياسيين وقادة الرأي العام بذل جهد خاص حتى لا تتحول هذه المنافسة إلى تهميش للهويات الدينية والعرقية والطائفية.
  • تشير الوتيرة الحالية للأحداث واتجاهها إلى أن روسيا ستخرج من الحرب معزولة وضعيفة وأكثر عرضة للخطر
  • يفتح مركز سيتا أبوابه للطلاب من مختلف فروع العلوم الاجتماعية للتدريب العملي على المشاركة في البحث والكتابة، وذلك على مدار 6 أسابيع. أخر موعد للتقدم هو السادس والعشرين من أكتوبر الجاري، على أن يبدأ البرنامج التدريبي في الثامن من نوفمبر المقبل وينتهي في السابع عشر من ديسمبر. وتسعد مجلة رؤية تركية باستقبال طلبات الطلاب العرب/الأتراك المتقنين للغة العربية للتدرب فيها.

للمزيد حول هذا الموضوع

  • ومن المفارقات الغريبة أن الأوروبيين الذين لا يزالون يفتقرون إلى سياسة مشتركة للهجرة، هم الذين ينتهكون اتفاقية جنيف لعام 1951 من خلال تجاوز دول الاتحاد الأوروبي بشكل منهجي لحقوق الإنسان واتباع سياسات عنيفة تجاه طالبي اللجوء. كما أن انتقادهم لتركيا التي تستضيف لاجئين أكثر من كل أوروبا هو نفاق جلي تغذيه مصالح ضيقة.

  • أدركت السلطات السعودية أن الصعود الإماراتي يأتي على حسابهم. وبسبب التباين في المصالح بين السعودية والإمارات بدأت المواجهة بين البلدين في الاحتدام. اليوم تختلف الدولتان حول العديد من القضايا الإقليمية مثل المصالحة مع قطر، والتطبيع مع إسرائيل، والعلاقات مع العراق، والسياسة المتبعة إزاء الأزمة اليمنية، والقضية الفلسطينية.

  • في خطوة جديدة نحو التطبيع بين تركيا ومصر، قام وفد تركي برئاسة نائب وزير الخارجية "سادات أونال" بزيارة القاهرة بعد اتصالات بين رؤساء مخابرات ووزراء خارجية كلا البلدين.

  • التحولات السياسية والأمنية المستمرة منذ فترة طويلة في العراق، قدمت تجربة كافية جعلت القوى السياسية تمتلك خبرة في إدارة البلاد بالصورة التي تضمن بقاءها في السلطة فقط، استطاعت بها صياغة نظام سياسي صانع للفوضى تستمد منه قوة الاستثمار في أزمات البلاد.

  • لا خلاف على أن عام 2020 كان عاماً صعباً على كل دول العالم، ولكنه بالنسبة إلى تركيا كان عاماً استثنائياً، ويمكن لبعض الخبراء الجزم بأن المتابعين للشأن التركي قد أصيبوا بالإرهاق من كم القضايا والتطورات التي حصلت على مستوى السياسة الداخلية والخارجية.