• ولـــم تختـــر تركيا التحـــول إلى النظام الرئاســـي ترفـــا أو رفاهية بـــل لأن النظـــام البرلمانـــي والعديـــد مـــن تفاعلاتـــه احتـــوت علـــى عوائـــق أمـــام مضـــي تركيـــا نحـــو اســـتقرار أكبـــر وســـرعة وفعالية وتطـــور أحســـن ولذلك كان المطلـــب بالانتقال إلى النظام الرئاســـي تعبيـــرا عـــن حاجـــة حقيقية
  • عاشت الدولة التركية لحظات مؤلمة وساعات قاسية تخللتها مشاهد مرعبة أثناء الانقلاب العسكري الفاشل، الذي هدف منفذوه إلى تقويض التجربة الديمقراطية الصاعدة في البلاد وزعزعة استقرارها، فضلاً عن إثارة الفتن والقلاقل، والإطاحة بآمال الشعب التركي الحر، وقطعِ مساره المدني بقصد عرقلة نهضة تركية الجديدة، وصعودها إقليمياً وعالمياً، بعد عقود من الوصاية العسكرية السلطوية على هذا الشعب، فتكت بمقدراته وأهدرت طاقاته. لم تكن ليلة الجمعة الموافقة للخامس عشر من تموز2016 ليلة عادية كسابقاتها، بل أضحت شاهداً على تاريخ أمةٍ سطّر شعبها أسمى معاني التضحية والفداء، حينما وقف أمام مجنزرات فئةٍ باغيةٍ خانت العهد والأمانة، وأرادت سوءاً بالوطن، فاصطف الجميع رجالاً ونساء وأطفالاً وشيوخاً في مواجهة الانقلاب العسكري لا يعبؤون بشيء سوى الحفاظِ على وطنهم، وسلطتِهم الشرعية، وتلبيةِ نداء رئيسهم رجب طيب أردوغان الذي أطل على شعبه ليلة الانقاب الآثم من هاتف نقّالٍ، داعيّا شعبه إلى التصدي لمؤامرة الكيان الموازي، ورأس الفتنة فتح الله غولن القابع في الولايات المتحدة الأمريكية.