يقوم برنامج سيتا لدراسات الأمن بالتركيز على موضوعات الإرهاب، الدفاع، التسليح، تغير طبيعة الحروب، التطرف وأمن الحدود وعمل أبحاث حولها مواكبا للتطورات والاتجاهات الحديثة على المستويات المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية. كما يعمل برنامج الأمن الذي يخصص جزء مهما من وقته وعمله لإجراء دراسات ميدانية، على سد الفجوة بين الوسط الأكاديمي وصناع القرار كما يعمل على إنتاج حلول لمشاكل التهديدات الأمنية التي تزداد بشكل مضطرد في محيط تركيا.

  • بالنظر إلى ما سبق نجد أن أرمينيا من خلال أفعالها، انتهكت بالفعل المبادئ الرئيسية للقانون الدولي مثل اتفاقيات جنيف لعام 1949، وقرارات المحكمة الجنائية الدولية والاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان. وعلى سبيل المثال تنص المادة 8 من قانون روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، على اعتبار جميع "الهجمات المتعمدة ضد السكان المدنيين أو ضد أفراد مدنيين لا يشاركون بشكل مباشر في الأعمال العدائية" جرائم حرب، مما يجعل الهجمات الأرمينية ضد المدنيين انتهاكات واضحة ترقى إلى جرائم حرب.
  • لم تحقق أنظمة السلاح الجديدة تلك تفوقاً على المجموعات الإرهابية فحسب، بل تجاوزتها لتحقق تفوقاً مهماً على الأسلحة الروسية. فقد تم تدمير عدة منظومات دفاع جوي، عبر الطائرات المسيرة المسلحة.
  • في الأيام الماضية حدث تطور هام في العراق، حيث أعلن المسؤولون العراقيون عن التوصل إلى اتفاق، لتعزيز سلطة الحكومة المركزية في مدينة سنجار، وتطهيرها من المجموعات المسلحة القادمة من الخارج (تنظيم بي كا كا).

تحميل المزيد

  • إن قوة تركيا تتطلب نمطاً شائكاً من العلاقات، ليس مع التحالف الغربي فحسب، بل ومع روسيا أيضاً في نفس الوقت. والبحر الأسود مرشح لأن يكون مجالاً جيوسياسياً تُختبر فيه كل تلك الأمور.

  • تثق أرمينيا في دعم الدول المؤثرة في النظام الدولي كروسيا والولايات المتحدة وفرنسا، حيث إنها لم تُحاسب حتى الآن على مذابحها عام 1992.

  • عندما يدور النقاش حول وجود السلفيين في تركيا وفعاليتهم ومدى انتشارهم من عدمه، فمن غير الممكن إنكار وجود السلفية كعقلية أي كفهم وممارسة للدين في تركيا، كما هو الحال في كل العالم الإسلامي. ولكن كون ذلك محدوداً ولا تتوفر لديه قابلية للانتشار هو أمر واقع. ذلك أن التدين الأناضولي التقليدي ينظر بعين الشك لكل فكرة أو حركة مرتبطة بالسعودية والوهابية.

  • ينتظر باشينيان أن يهب العالم المسيحي لمساعدته في الحفاظ على الأراضي الأذربيجانية التي يحتلها، ويثق كذلك في قدرة اللوبي الأرميني الموجود في الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبقية الدول الغربية على إقناع تلك الدول بعدالة قضيته.

  • خلال أسبوع واحد حقق الجيش الأذربيجاني تقدماً مستقراً وآمناً، وإن لم يكن بالسرعة الكافية. حيث تمت السيطرة على مناطق محددة على امتداد جبهة طويلة نسبياً شمالي إقليم قرة باغ. فيما تتواصل العمليات العسكرية على هيئة تطويق. أما القوات الأرمينية فقد تكبدت خسائر جسيمة. ويمكننا القول إنه لو كانت الأمور تجري على الصعيد العسكري فقط، لكان بإمكان أذربيجان تحرير كامل إقليم قرة باغ، خلال فترة معينة. ولكن بالتأكيد سيكون سير العمليات متوقفاً بنسبة كبيرة على التطورات الدبلوماسية. فتوقيت تدخل القوى الخارجية -وفي القلب منها روسيا- والطريقة التي سيتم بها هذا التدخل سيحددان مجرى العمليات العسكرية. ليس هذا مفاجئاً؛ فليس هنالك من شك حول أن أذربيجان ستحقق نصراً عسكرياً ساحقاً على حساب أرمينيا، إن هي واجهتها وحدها. وحكومة يريفان نفسها تدرك ذلك جيداً. لكن هناك سؤال أكثر أهمية يتعين علينا طرحه وهو؛ لماذا انخرطت أرمينيا في مغامرة كهذه بدون سبب؟ لماذا تخطو دولة لا تتوفر لديها القدرة على مجابهة أذربيجان منفردةً خطوة من شأنها أن تعرض الوضع القائم الذي هو في صالحها للخطر؟ لماذا تقدم على فعل كهذا دون مبرر منطقي؟ التبرير الشائع الذي يتم تقديمه رداً على هذا السؤال يمكن أن يدفع للاقتناع بأمور حول شخصية رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان ومهاراته القيادية. وفقاً لذلك؛ ألقى باشينيان بسلطته وبقرة باغ، بل وحتى بكل أرمينيا في النار عبر تحرك أجوف. لا يمكن الاستهانة باحتمالية قيام باشينيان بحسابات خاطئة.  ولكن من المهم معرفة سبب قيامه بهذا الحساب الخاطئ، وما الذي يرجوه من وراءه، وما سبب إصراره على هذا الحساب الخاطئ. لأنه يسعى جاهداً منذ فترة طويلة ليجلب الويلات على أرمينيا. فقد اعتدى على طوفوز في يوليو/تموز الماضي، وها هو الآن يطلق نفس الهجوم في قرة باغ التي تعد أهم نقاط ضعفه. من حين إلى آخر تقوم الدول بحسابات خاطئة، فتسعى لتحقيق مكاسب في مواضع لن يتحقق لها فيها ذلك، ولكن إذا كان هذا الخطأ يتكرر بإلحاح إلى هذا الحد، وإذا لم يكن هناك حتى احتمال لهذا الخطأ أن يسفر عن مكسب أو يحقق أماناً للدولة، فهذا يعني أن هنالك وضع غامض في المسألة. بشكل عام، يوحي لنا ذلك بأن أرمينيا جرى تحريضها من قبل لاعبين آخرين. ولكن حتى لو ساندت فرنسا أو روسيا أرمينيا، فليس لذلك أهمية كبيرة. فأياً يكن من يحرض أرمينيا؛ أضحى جلياً اليوم أن الدعم الذي يقدمه ليس كافياً. فروسيا تستمتع بمشاهدة أرمينيا تُضرب، وليس لدى فرنسا الكثير لتفعله، أما الولايات المتحدة؛ فلا تبالي أصلاً. لذا يبذل باشينيان ما في وسعه لتوسيع نطاق الاشتباكات، والإفلات بنفسه عبر نشر النار في كل مكان. لهذا يهاجم تركيا من حين إلى آخر. أما تركيا؛ فأعتقد أنها حازمة بشأن عدم أخذ باشينيان على محمل الجد. وهذه هي المقاربة الأصح في هذا الصدد. لنترك ذلك إلى حين، أي حتى يتدخل الآخرون على أقل تقدير. لذا، يتعين على أذربيجان أن تواصل عملياتها لتحرير أراضيها. ولكن علينا أن ندرك أن البعض سيبدأ في التدخل، عندما تصل الأمور إلى حد معين. عندئذ سيكون لحجم ونوعية الدعم الذي ستوفره تركيا لأذربيجان أهمية كبرى.