يقوم برنامج السياسة الخارجية في وقف سيتا بعمل أبحاث في أهم مواضيع السياسة وتشمل تركيا، الشرق الأوسط، أوربا، البلقان، أفريقيا، القوقاز وما وراء المحيط. وبجوار قيام البرنامج بخلق مجال للنقاشات العامة يسعى كذلك إلى إنتاج تحليلات متعمقة وتقديمها لصانعي القرار والرأي العام. وفوق ذلك فإن برنامج دراسات السياسة الخارجية له العديد من المنشورات منها تقارير وتقديرات موقف وتحليلات تنشر باللغة التركية والإنجليزية والعربية.

  • تستمر محاولة تسليط الأضواء على زيارة رئيس المجلس الأوروبي "تشارلز ميشيل" ورئيسة المفوضية الأوروبية "أورسولا فون دير لاين" الأسبوع الماضي إلى العاصمة أنقرة. وقد تم اختراع فضيحة مفترضة بعد هذه الزيارة لتشويه سمعة الدولة المضيفة التي اتهمت بإهانة رئيسة المفوضية الأوروبية من خلال تحديد مكان جلوسها على الأريكة. وجاء رد الفعل الأكثر سوءاً على هذه الفضيحة المُختلقة من إيطاليا، حيث أدلى رئيس وزرائها المعين مؤخراً "ماريو دراغي" بالبيان التالي: "أنا لا أتفق مع الطريقة التي تعامل بها الرئيس رجب طيب أردوغان مع أورسولا. يجب أن نكون صريحين مع هؤلاء الطغاة ولكن في نفس الوقت لا بد أن نتعاون معهم من أجل مصالح دولنا". من الواضح أن البيان الإيطالي ما هو إلا تجسيد للشعبوية الأوروبية الرخيصة. فالأتراك استضافوا زوارهم بناءً على مطالب الاتحاد الأوروبي ووفق بروتوكولاته إذ أكد كل من رئيس المجلس الأوروبي "ميشيل" و"جان كلود يونكر" الرئيس السابق للمفوضية الأوروبية، هذه الحقيقة. وبحسب بروتوكول الاتحاد الأوروبي، فإن لرئيس المجلس الأوروبي الأسبقية على رئيس المفوضية الأوروبية. بمعنى آخر، يمثل مكان جلوس "أورسولا فون دير لاين" نقطة وسط بين المنصبين. ويعرف القادة الأوروبيون جيداً كيف يتعاملون مع التسلسل الهرمي لنظامهم، بل إن أية محاولة لإلقاء اللوم على تركيا في هذه القضية ما هي إلا محاولة وقحة وتدل على عدم الاحترام. ومع ذلك، فإن ما قاله "دراغي" عن الرئيس التركي جدير بالتحليل المفصل مع التركيز على علاقات تركيا مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي. بدايةً، من الأفضل لرئيس الوزراء الإيطالي حين يذكر الطغاة أن يتذكر الماضي القريب لبلاده وخصوصاً نظام "بينيتو موسوليني" الفاشي وغزو ليبيا. ويبحث "دراغي" حالياً عن تحرك جيوسياسي جديد في ليبيا، بعد أن أعاد تشكيل الحكومة المؤقتة بعض الاستقرار إليها. كما يسعى الإيطاليون الآن لقيادة الاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بإعادة إعمار ليبيا بالإضافة إلى قضايا الطاقة والدفاع. ولهذا السبب تريد روما مواءمة مصالحها مع فرنسا واليونان، وتفضل انسحاب تركيا وروسيا كجزء من مؤتمر سلام. ومن المؤكد أن رئيس الوزراء الإيطالي أصدر هذا البيان الوقح على خلفية تفشي معاداة أردوغان في أوروبا. حيث يستغل السياسيون الأوروبيون بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الذي قال مؤخراً إنه قلق بشأن التدخل التركي في الانتخابات الرئاسية العام المقبل، هذا الشعور بدافع المخاوف الشعبوية. وتعد تصريحات "دراغي" محاولةً لجذب الاهتمام بعد أن فقدت روما أي تأثير لها في ليبيا اليوم، بفضل تدخل تركيا لإنقاذ الحكومة الشرعية هناك والمعترف بها من الأمم المتحدة من مدبر الانقلاب خليفة حفتر. ومن المفارقات أن أردوغان بإبقائه على حكومة "فايز السراج" في السلطة، قد دافع عن المصالح الإيطالية أيضاً. بعبارة أخرى، يمكن لإيطاليا أن تمارس نفوذها الدبلوماسي اليوم بفضل محاولة تركيا الناجحة لموازنة فرنسا. ويعد التغير الوقح في موقف الحكومة الإيطالية التي ابتهجت بتدخل أنقرة العام الماضي، مستوىً غير طبيعي من التهور. وتشكو وسائل الإعلام الأوروبية من أن زيارة القادة الأوروبيين لتركيا ركزت على المصالح الاستراتيجية، رغم التشدق بحقوق الإنسان والديمقراطية. كما تعرض "ميشيل" و"فان دير لاين" للكثير من الضغط من النقاد قبل مجيئهم إلى تركيا. لكن في الحقيقة، تكمن المشكلة بأن قيم الاتحاد الأوروبي ليس لها تأثير، بل يستغل الاتحاد الأوروبي "القيم" لتعزيز مصالحه الإستراتيجية. وبالنظر إلى رد فعل أوروبا على الثورات العربية، ولا سيما الانقلاب العسكري في مصر، فمن الواضح أن "قيم الاتحاد الأوروبي" ليس لها أي تأثير على السياسة الأوروبية. علاوة على ذلك، فالأوروبيون لا يحترمون المصالح الوطنية لتركيا بالقدر الكافي، وهم يريدون تقديم القليل والحصول على الكثير في المقابل. وتعتقد أوروبا أن بإمكانها تجاهل دفع تركيا لفتح فصول جديدة، وتروج لخطوات عميقة في حين أنها تتخذ خطوات طفيفة وغامضة نحو تحديث الاتحاد الجمركي وتجديد صفقة اللاجئين. مع ذلك، يحرص الأوربيون على الاشتراك المجاني في السباق عندما يتعلق الأمر باستغلال المكاسب الإستراتيجية الأخيرة لتركيا. ويطالبون القوات التركية بمغادرة ليبيا، وأن تترك أنقرة اليونان وشأنها بالرغم من مطالب الأخيرة المتطرفة، وأن تدعم تركيا مجموعة مينسك في إقليم قره باغ وأن تقبل طلب الاتحاد الأوروبي بمراقبة محادثات قبرص. يبدو أن السياسيين الأوروبيين ميالون حقاً للتطفل على جهود الآخرين وجنى ثمار أعمالهم دون أن يقدموا أي شيء أو يفعلوا أي شيء في المقابل.
  • يتبع رئيس الوزراء الليبي الدبيبة سياسة توازن فعالة، حيث يتواصل مع كافة الدول التي كان لها دور في زعزعة استقرار بلاده خلال السنوات الأخيرة، ويظهر في الوقت نفسه أنه يولي أهمية خاصة لأنقرة التي ساهمت من طريق اتفاقيات 2019 في توطيد الاستقرار في البلاد.
  • اجتمع قادة الاتحاد الأوروبي مؤخراً لتبادل وجهات النظر حول مستجدات لقاحات كوفيد-19 وعلاقات دول القارة مع تركيا والولايات المتحدة وروسيا. وجاءت محاولات الأوروبيين لإيجاد طرق فعالة تشجع أنقرة على العمل البنّاء مع الاتحاد، إيجابية وسارة. كما أوصى "جوزيب بوريل" كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي القادة المجتمعين باتباع نهج "تقدمي ومتناسب وقابل للمعاملة بالمثل" مع تركيا من خلال خطة تتضمن اتخاذ خطوات إيجابية بشكل تدريجي ودون تنحية كاملة للمشاكل القائمة. وتم التركيز على تحديث الاتحاد الجمركي ومنع الهجرة غير الشرعية. كذلك أشادت الزعيمة الألمانية أنجيلا ميركل بخطوات خفض التصعيد التركية في شرق البحر المتوسط ودورها المركزي في أزمة اللاجئين. كما وصفت أنقرة بأنها "شريك موثوق للغاية". في المقابل، سلط الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في مقابلة له مع قناة "فرنسا 5" الضوء على المشكلة الأوروبية التركية من خلال اعترافه أولاً بتركيا كحليفة في الناتو وشريك تجاري هام وحليف رئيسي في مكافحة الهجرة غير الشرعية نحو أوروبا. ثم تحدث بعد ذلك عن المخاوف من وصول 3 ملايين سوري إلى القارة. وادعى أخيراً بأن تركيا سوف "تحاول التأثير" على الانتخابات الفرنسية. فلماذا أطلق الرئيس الفرنسي بعدما تحسنت علاقته بالرئيس رجب طيب أردوغان مؤخراً، هذا الادعاء مباشرة قبل قمة زعماء الاتحاد الأوروبي؟ هل كان يحاول دحض الفكرة التي تجسدها المستشارة الألمانية وتدعمها بقوة، بأن أوروبا يجب أن تعمل مع تركيا؟ أم كان هدفه مجرد الاستمرار في لعب دور الشرطي السيئ؟ أم أنه أطلق تصريحاته لإظهار نفسه أمام الفرنسيين أنه لا يزال بإمكانه انتقاد تركيا ورئيسها؟ ربما يكون الجواب هو كل ما سبق. ومع ذلك، من المؤسف أن يصر الرئيس الفرنسي على توجيه كل هذه الاتهامات برغم فشل محاولاته السابقة للإساءة للرئيس أردوغان. ومن المؤكد أن الادعاء بتدخل تركيا في الانتخابات الغربية على غرار روسيا والصين وإيران، غير مقبول نهائياً. إنه ادعاء باطل ولا أساس له من الصحة بل هو علامة ضعف. وهو صفعة لمحاولة تركيا إصلاح العلاقة مع الأوروبيين. والأسوأ من ذلك أن أحدث اتهامات ماكرون تشير إلى احتمال أن يبني حملته الانتخابية في العام المقبل حول تركيا، فهو يسعى لمحاربة "مارين لوبان" رئيسة الجبهة الوطنية اليمينية المتطرفة اعتماداً على "تهديد" الإسلام وتركيا وأردوغان. وللحقيقة فإن هذا النهج ليس جديداً بالكلية فقد اعتمد الساسة الأوروبيون بشدة على إثارة المخاوف وخصوصاً منذ استفتاء خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. لكن ماكرون الذي فشل في حل مشاكل فرنسا الاقتصادية وفشل في محاربة أردوغان في كل من سوريا وليبيا وإقليم "قره باغ" تحول هذه المرة إلى الشعبوية. وراح يعمل على تحصين نفسه بـ "رهاب أردوغان" بالإضافة إلى خطاب "الانفصالية". وبالرغم من كل ما ينتهجه من شعبوية رخيصة، لا بد من الاعتراف بأن ماكرون كان صريحاً في قضية واحدة وهي أنه أقرّ بمنتهى الوضوح أن تركيا تلعب دوراً رئيسياً في المصالح الإستراتيجية لأوروبا. والحقيقة الأخرى التي يجب على ماكرون والآخرين أن يسلكوا مسار السلام بالاعتماد عليها، هي أن تركيا بقيادة أردوغان بلغت اليوم مكانة دولية جديدة ومرموقة وعلى أوروبا الآن التعامل مع أنقرة بشكل عادل ومنصف. إن بحث الغرب عن صيغة سحرية بحيث لا تضطر أوروبا لـ "خسارة" تركيا دون تقديم تنازلات لرئيسها، هو بحث لا معنى له وسيثبت في نهاية المطاف عدم جدواه. وختاماً، أوضح أردوغان ملامح المصلحة الوطنية لبلاده من خلال اتخاذ سلسلة من الخطوات لا عودة عنها والتي اعتبرها الأوروبيون "عدوانية". وأصبحت الآن فكرة وجوب معاملة تركيا بإنصاف جزء لا يتجزأ من السياسة التركية.

تحميل المزيد

  • في أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، أحرزت تركيا تقدماً ملحوظاً في مجال الإصلاح القانوني والسياسي. وساد اعتقاد آنذاك بإمكانية حصول البلاد على عضوية كاملة بالاتحاد الأوروبي فضلاً عن الاستعداد الكبير الذي أبدته تركيا للتغيير السياسي والتكيف مع المعطيات المطلوبة، لكن الاتحاد الأوروبي أبطأ العملية وعرقل تقدم انضمام تركيا.

  • تتعارض المواقف التركية والأميركية في العديد من الملفات من إس 400 إلى الموقف من وحدات حماية الشعب في شمال سوريا إلى العديد من القضايا الإقليمية وحتى القضايا الداخلية في تركيا وحتى حول قضايا تاريخية مثل مزاعم إبادة الأرمن. ولكن مع ذلك هناك من يدعو لفتح صفحة جديدة في بعض القضايا بالتحديد ويرى أن البداية لا بد أن تكون منها ومن هذه الأماكن القضية السورية. رأينا قبل أيام السفير الأميركي يؤكد أنه لا حل أمام تركيا في مسألة إس 400 سوى التراجع عن امتلاك المنظومة الروسية، كما سمعنا الرئيس أردوغان يدافع عن بوتين ويصف رده على بايدن باللطيف في وجه اتهام بايدن لبوتين بأنه "قاتل بلا قلب" حيث وصف أردوغان عبارات بايدن بأنها لا تليق برئيس دولة، كما سرب بعض المقربين من البيت الأبيض توجه الأخير لإدانة تركيا في مذابح الأرمن. وكل هذه القضايا تظهر حقيقة التدهور الذي وصلت له العلاقات مع بداية إدارة جديدة في البيت الأبيض. يرى بعض المحللين الأتراك المقربين من الدولة التركية أن إصلاح العلاقات التركية الأميركية لابد أن يبدأ من سوريا، وفي هذا السياق يرى الباحث قدير أوستون أن سياسات تركيا والولايات المتحدة في سوريا لا تختلف من حيث دعم جهات مسلحة محلية تستهدف نظام الأسد ولكن بينما تعمل تركيا مع الجيش الحر فإن واشنطن تعمل مع قسد والتي تضم وحدات "ي ب ك" التي تعد امتدادا لحزب العمال الكردستاني، ويرى أوستون أن واشنطن فشلت في صياغة استراتيجية واضحة تبرر الوجود الأميركي في سوريا وحاولت دون نجاح في تقديم  تمييز مصطنع بين حزب الاتحاد الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني. وقد ألهت واشنطن أنقرة في وقت سيطرة داعش وقدمت دعما لوحدات حماية الشعب وهو الأمر الذي شعرت معه أنقرة بالتهديد فقامت بالتدخل عبر عدة عمليات قضت جزئيا على احتمالات إنشاء كيان كردي شمال سوريا، ولذلك بالنسبة للأتراك لا يوجد داع للاستمرار الأميركي في الوقوف خلف منظمات معادية لتركيا لم يعد هناك احتمالات لنجاحها خاصة في الوقت الذي تتحمل تركيا فيه عبئا كبيرا بسبب الأزمة في سوريا من نواح أمنية وإنسانية ومالية وغير ذلك. يعتقد الأتراك أن على إدارة بايدن إعادة النظر في سياسة أميركا تجاه سوريا وأن عليها التناغم مع تركيا وتقدير مخاوفها، وإلا فإن العلاقات الثنائية ستتضرر وستترسّخ حالة عدم الاستقرار وستُحدث شقوقا داخل الناتو. وفي السياق ذاته أكد أكثر من مسؤول تركي هذه المعاني حيث قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، في إطار مشاركته بفعالية نظمتها وزارة الدفاع التركية بالعاصمة أنقرة، ضمن مراسم الاحتفالات بالذكرى الـ 106 لانتصار معركة جناق قلعة عام 1915، إن بلاده لا تجد من الصواب أن تدعم الولايات المتحدة تنظيم "ي ب ك" بذريعة مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، إذ أشار أكار إلى تنفيذ الجيش التركي عمليات عسكرية ناجحة شمالي سوريا والعراق على أساس احترام سيادة ووحدة أراضي دول الجوار. وفي إشارة إلى ضرورة تخلي واشنطن عن دعم وحدات الحماية قال أكار "لم يبق مكان يفر إليه الإرهابيون سواء في الداخل أو الخارج، فلقد دمرنا مخابئهم حتى تلك التي يعتبرونها أكثر أمنا، وسوف نواصل عملياتنا من مفهوم هجومي حتى تحييد آخر إرهابي". و"بالتالي، يجب على الولايات المتحدة التعاون مع حليفتها تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي منذ قرابة 70 عاما، بدلا من التعاون مع تنظيم ي ب ك". بالإضافة إلى ما سبق ربما قرأ الأتراك تصريحات المتحدث باسم الخارجية الأميركية، نيد برايس -خلال مؤتمره الصحفي اليومي، في ردٍ منه على سؤال حول العلاقات الأميركية التركية في السياق السوري- بطريقة مفرطة في التفاؤل عندما قال "سنواصل العمل بشكل بناءٍ مع تركيا بهدف تنفيذ مصالحنا المشتركة في سوريا". حيث قال برايس "لدينا مصالح مشتركة مع تركيا، وسنواصل العمل معها بشكل بنّاء من أجل تحقيق تلك المصالح لا سيما تلك المتعلقة بالسياق السوري". من الواضح أن عدم اتصال بايدن مع أردوغان أصبح مؤشرا على اتجاه العلاقات وأن عدم اتصال بايدن يقرأ على أن الاتصال مشروط بتغيير أنقرة لمواقفها في العديد من الملفات على غرار عدد من الدول في المنطقة التي قدمت بعض الخطوات، وفي حين أبدت أنقرة استعدادها لفتح صفحة جديدة وللتفاهم، فإن بايدن ينتظر فيما يبدو من أنقرة خطوات عملية ولكن الحكومة التركية تفعل العكس حاليا على الأقل في القضايا الداخلية مثل دعوى إغلاق حزب الشعوب والخروج من اتفاقية إسطنبول للعنف ضد المرأة والتي انتقدها بايدن. ولذلك فالأمور ليست واعدة بالتحسن على الأقل في الأسابيع المقبلة.

  • لا زال الجيل "زد" أو جيل ثورات الربيع العربي يعيش واقعا مأساويا وحربا مضادة تستهدف استئصال طموحه وقمع حتى خياله وحلمه في ظل سعيه لابتكار الأدوات اللازمة للوصول إلى هذا الطموح. ومع أن تلك اللحظة البارقة التي لمعت كوميض فجر حرية لهذا الجيل ما زالت حاضرة في ذهنه لكنها لم تتفتق بعد عن برامج عمل ومشاريع متكاملة قد تنجح يوما خاصة أن هذا الجيل يفضل المشاريع والمبادرات الإبداعية على الخطاب والعمل التقليدي.

  • تمر اليوم الذكرى الثانية والسبعون للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بقبول إسرائيل دولةً عضواً في منظمة الأمم المتحدة وذلك بعد احتلالها الأراضي الفلسطينية عام 1948

  • هذا النمط من ردود الفعل على الانقلابات لن يجلب الخير للديمقراطيات الناشئة، بل إنه يُعطي الضوء الأخضر لبعض الجنرالات الطموحين في العالم... وإذا ما استمر هذا الموقف، فسوف نستمر في رؤية أخبار الانقلابات العسكرية تطالعنا في النشرات والصحف اليومية بصفتها واقعاً معاشاً وليس كجزء من التاريخ فحسب.