الطاقة

رؤية تركيا المستقبلية في مجال الطاقة

• كيف يبدو الملف التركي في مجال الطاقة وهي مقبلة علي 2020؟ • ما هي العناوين المتصدرة في مجال الطاقة في المرحلة المقبلة؟ • ما الأهداف المخطط لتنفيذها في مجال الطاقة؟

مدخل 

 

في الواقع تعتبر المسافة التي قطعتها تركيا في الأعوام الأخيرة في مجال الطاقة قصة نجاح مبهرة، حيث تتقدم تركيا -التي شكلت سياستها الحالية في مجال الطاقة في إطار الأهداف الموضوعة- باتجاه الأهداف المذكورة، ومع غروب شمس عام 2019 تستمر المشروعات المقرر لها أن تُنفذ في الفترة المقبلة في الظهور.

 

ويسيطر سباق الموازنة العامة على جدول أعمال مجلس الأمة التركي في هذه الأيام، وفي هذا السياق؛ نوقشت موازنة وزارة الطاقة والموارد الطبيعية للعام 2020 في لجنة الخطة والموازنة في مجلس الأمة التركي في الثاني عشر من نوفمبر 2019، وقد أفصح وزير الطاقة فاتح سونماز عن المشاريع المقرر تنفيذها في تركيا في مجال الطاقة في الخطة التي قدمها للجنة الخطة والموازنة.

 

ويتزايد طلب تركيا على الطاقة بشكل مستمر، وتمثل مواجهة هذا الطلب بشكل آمن ومتجدد الأولوية الأساسية لسياسة الدولة في مجال الطاقة.

وهنا يجدر بنا التطرق للمشهد العام لمجال الطاقة في تركيا في إطار هذه السياسة باختصار:

 

تعطي تركيا أولوية لسياسات الطاقة المحلية والمتجددة لتقليل الاعتماد المرتفع على الموردين الخارجيين وبالأخص في مجال الوقود الحفري، وفي هذا السياق؛ زادت حصص المصادر المحلية المتجددة المستخدمة في إنتاج الطاقة الكهربائية بمقدار 64% في فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، أما عن الطاقة المتجددة فمثلت حصتها المستخدمة نسبة 46 % تقريبا من المصادر المستخدمة في القطاع السالف ذكره بمعدل يرتفع قليلا عن المعدل الدولي.

 

ويُتوقع أن يكون طلب تركيا السنوي على الطاقة الكهربائية 315.2 مليون ميغا وات بنهاية 2019، وبشكل موازي تستمر الجهود اللازمة لتقريب الطاقة الاستيعابية من مستوى 93 ألف ميغا وات، وعند تأمل توزيع الطاقة الاستيعابية على المصادر يلفت انتباهنا أن الوقود الحفري والوقود المتجدد موجودان بنفس النسبة تقريبا، ويعتبر هذا الوضع نتيجة إيجابية لسياسات تركيا خاصة في مجال الطاقة المتجددة، وتتبع استثمارات الطاقة الاستيعابية الاضافية مسارا متزايدا لصالح مصادر الطاقة المتجددة منذ مدة طويلة.

 

علي الجانب الآخر تستمر تركيا في الاعتماد على الخارج كليا خاصةً في مجال الوقود الحفري كالغاز الطبيعي والنفط، ويشكل هذا الوضع عامل ضغط على اقتصاد تركيا وعلي أمان عرض الطاقة، لكن تركيا تتبع استراتيجيات من شأنها أن تقلل من الأخطار المذكورة لأدنى مستوى ممكن.

وأولى هذه الاستراتيجيات هي زيادة أمان عرض الطاقة عن طريق تنويع الدول المصدرة، وفي ضوء هذه السياسة تم تقليل الاعتماد على روسيا في الغاز الطبيعي المقدر بنسبة 50 % لمستوى 35% في الثلاثة أرباع الأولى من عام 2019،وفي نفس الوقت ارتفعت واردات الغاز الأذربيجاني إلي تركيا مع مشروع طناب TANAP المقام بالاشتراك مع أذربيجان، إضافة إلى ذلك وبفضل بدائل كالغاز المسيل تستمر تركيا في زيادة إمداداتها من الغاز من الأسواق المختلفة.

 

ويعتبر تكثيف عمليات البحث والتنقيب عن الغاز والبترول ثاني تلك الاستراتيجيات، وتهدف تركيا المستمرة في أعمال البحث عن الغاز الطبيعي والبترول بالداخل وبالخارج إلى تغيير بنيتها المعتمدة بشكل كثيف على الخارج في مجال المصادر المذكورة .

 

أما عن النوع الأخر من الوقود الحفري وهو البترول فلا تقوم تركيا بالتجارة مع إيران منذ النصف الثاني لعام 2019 بسبب الحصار الاقتصادي الذي فرضته الولايات المتحدة عليها، ولكن تركيا مستمرة في توسيع دائرة دول المنبع الموردة لمنتجات البترول لها، هذا ويتم المُضي في مشاريع بترول داخل الدولة، ففي الأشهر التسعة الأولي من عام 2019 تم افتتاح 117 نقطة بحث وإنتاج وبئر بترول، وفي نفس الوقت هذا العام ولأول مرة بدأت أعمال الحفر لايجاد البترول والغاز الصخري باستخدام تقنية الشق الهيدروليكي.

 

وتركيا إذ تعطي أولوية لاستخدام الطاقة بشكل مثمر ومستمر وصديق للبيئة عن طريق السياسات التي تنفذها برؤية “نحو مستقبل أمن في مجال الطاقة” تسهم أيضا في رخاء ورفاهية الدولة، ويعتبر هذا مهما بالنسبة لإظهار مدى تناسب المظهر العام لتركيا في مجال الطاقة مع الأهداف الموضوعة، ولهذا سيكون من المفيد تقييم مشروعات الطاقة المقامة والمخطط اقامتها ككل متكامل.

 

العناوين المتصدرة في محور 2020 

 

تظهر المشروعات المقرر تنفيذها في مجال الطاقة في الفترة المقبلة بينما يتم تقييم عام 2019 قبل أيام معدودة من بداية عام 2020، وفي هذا السياق سيكون من الصواب عقد مقارنة بين التوقعات التي رصدت لعام 2019 وأهداف عام 2020 من حيث مؤشرات الأداء في المقام الأول (جدول 1) .

من المتوقع أن يكون الطلب على الطاقة الكهربية 315 ميغا وات تقريبا بنهاية عام 2019، هذا ويزداد الطلب على الطاقة الكهربية في تركيا بنسبة 5% سنويا ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه في 2020 مع وصول الطلب لمستوي 330 مليون ميغا وات، ومن المخطط أن يتم مواجهة جزء معتبر من الطلب المذكور باستخدام مصادر الطاقة المتجددة، وفي هذا الاتجاه تستهدف تركيا رفع  الطاقة الاستيعابية عام 2020 لمستوى 96 ألف و700 ميجاوات وتوفير جزء كبير من هذه الزيادة بواسطة محطات طاقة معتمدة على مصادر طاقة متجددة.

 

جدول 1. أهداف عام 2020 وتوقعات نهاية عام 2019 بمؤشرات مختارة
المؤشر  الوحدة  2019  2020
الطلب الأوًلي على الطاقة  BTEP 152.250 157.170
الطلب على الطاقة الكهربية ميغاوات/الساعة 315.2 مليون 329.2 مليون
حصة المصادر المتجددة في إنتاج الكهرباء    في المائة 33.0 36.4
السعة المركبة  ميغا وات 92.891 96.77

 

ويستمر العمل في إطار هدف وزارة الطاقة المعلن في 2017 للوصول بالطاقة الاستيعابية لمستوي 10 آلاف ميجاوات من طاقة الرياح و10 آلاف ميجاوات من الطاقة الشمسية، هذا وبينما تم الوصول بالطاقة الاستيعابية لطاقة الرياح لمستوي 7.500 ميجاوات فالوضع مختلف بالنسبة لمجال الطاقة الشمسية إذ لم يتم الوصول للمستوى المستهدف.

وسوف تستمر أعمال الحفر والتنقيب عن الوقود الحفري بازدياد في عام 2020، في الأعوام الأخيرة ونتيجة لأعمال الحفر والتنقيب المكثفة التي نفذتها تركيا خاصة في منطقة شرق المتوسط تكون تركيا قد نفذت خمسة أعمال تنقيب، هذا ومن المستهدف البدء في خمسة أعمال أخرى في عام 2020، أيضا من المخطط  أن يتم حفر 95 بئر للبحث داخل حدود تركيا، وهكذا ستستمر تركيا في الدفاع عن قضيتها المشروعة أمام الرأي العام العالمي وأيضا تكسب القدرة على إنتاج البترول والغاز الذين تعتمد بنسبة مرتفعة في استهلاكها من كليهما على الاستيراد من الخارج.

وسوف تستمر الجهود الخاصة بهدف استراتيجي آخر لتركيا وهو تحويل تركيا لدولة مركزية في مجال الطاقة في الفترة القادمة بشكل متزايد، ومن هذا المنظور ففي الثلاثين من نوفمبر 2019 تم توحيد خطي الغاز، الأول هو أنبوب الغاز الطبيعي عبر البحر الأدرياتيكي (TAP) الذي يشكل الفرع الأوربي لمشروع الممر الجنوبي للغاز والثاني هو الخط الذي يمر عبر تركيا (TANAP). وفي المرحلة المقبلة يتم التخطيط لإطلاق المشروع تجاريا ونقل ما يقرب من 10 مليار متر مكعب بشكل تدريجي من غاز أذربيجان. كما ينتظر أن ينتهي العمل على مشروع خط أنبوب التيار التركي للغاز الطبيعي ويبدأ في نقل الغاز.
وإضافة لمشاريع خط أنبوب الغاز تهتم تركيا بأعمال التخزين، وتستمر الجهود المتعلقة برفع حجم التخزين. وفي إطار مشروع بحيرة الملح لتخزين الغاز تحت الأرض يتم في الوقت الحالي تخزين 600 مليون متر مكعب ويستمر العمل والاستثمارات على زيادة حجم الخزان لتصل إلى 5.4 مليار متر مكعب. وفوق ذلك فقد تم استكمال المرحلة الثانية من مشروع مرمرة لتخزين الغاز الطبيعي لترتفع القدرة الاستيعابية إلى 2.8 مليار متر مكعب. ويتم التخطيط لزيادة استيعاب الخزان بإتمام المرحلة الثالثة في عام 2020 لتصل إلى 4.6 مليار متر مكعب. ويعني ذلك أن قدرة تركيا الاستيعابية لتخزين الغاز ستصل إلى 10 مليار متر مكعب. وهكذا ستقوي تركيا موقعها الاستراتيجي في مسألة نقل مصادر الطاقة وستتقدم بخطي ثابتة للتحول لمركز للطاقة.

 

ويعطي عام 2020  أيضا إشارات بأنه سيكون عاما حيويا بالنسبة لأسواق الطاقة. بعد افتتاح سوق الغاز الطبيعي في عام 2018 سيتم افتتاح سوق الكهرباء الآجلة لتكون أسواق الطاقة لتركيا بذلك قد وصلت لبنية أكثر فعالية.

كل تلك العناوين إنما هي إشارات توحي بتقدم تركيا بخطوات واثقة نحو أهدافها. وعلى ذلك فإن تركيا بوضعها أهدافا متوقعة قد اتخذت خطوات بالغة الأهمية على صعيدي ميزاتها المادية والجغرافية.

 

جدول 2. القيم التي تحققت في تطور الطاقة … المعتمدة على مصادر الطاقة المتجددة والأهداف
المصدر  2019 2023
طاقة هيدروكهربائية 28457 34000
طاقة الرياح  7393 20000
الطاقة الشمسية  5594 5000
الطاقة الحرارية  1401 1000
طاقة الكتلة الحيوية 683 1000

 

 

 

 

الأهداف 

 

تبقت فترة قصيرة جدا على عام 2023 الذي تحل فيها الذكري المئوية لقيام الجمهورية التركية، وعند التأمل في أهداف تركيا في مجال الطاقة لعام 2023 نرى أن النقطة التي تم الوصول إليها تمثل تقدما إيجابيا، وتولي تركيا أهمية خاصة للسياسات المتعلقة بالطاقة المحلية والمتجددة ضمن الأهداف المذكورة، ويعد الفحم المحلي والطاقة المتجددة والطاقة النووية وأعمال الحفر والتنقيب ومشاريع خط أنابيب الغاز من العناوين التي تصدرت مجال الطاقة في الفترة الأخيرة.

 

ويمكننا فهم النقطة التي تم الوصول إليها عند عقد مقارنة بين أهداف 2023 وما تم إنجازه في فترة الأشهر التسعة الأولى من عام 2019، وبالنظر للوضع القائم يُلاحظ وجود تقدم واضح أعلى من المستوى المستهدف في كل من مجالي الطاقة الشمسية والحرارية، بينما يسترعي انتباهنا وجود تأخر واضح في مجال طاقة الرياح (جدول 2)، أما عن مجالي طاقة الكتلة الحيوية والطاقة الهيدروكهربية فنري تناسقا مع أهداف عام 2023.

 

وتخطط تركيا لزيادة الحصة المستخدمة من مصادر الطاقة المتجددة في إنتاج الطاقة الكهربية لمستوي 40 % على الأقل، وعند النظر للوضع الحالي نري بوضوح أنه بالفعل يتم إدراك هذا الهدف بل وتجاوزه (46% في 2019) فلابد لنا أن نؤكد أن عام 2019 كان عاما غير عادي وبالأخص بالنسبة لمحطات الطاقة الهيدروكهربائية، وقد تحققت الأرقام المذكورة بصورة مرتفعة نظرا لهطول أمطار كثيفة علي تركيا في هذا العام، ففي الظروف العادية تنتج تركيا ما يقرب من 30 – 35% من طاقتها الكهربية باستخدام مصادر متجددة للطاقة.

 

أما عن الطاقة النووية التي يُعتقد أنها ستكون مصدرا مفيدا بالنسبة للطاقة الاستيعابية، فمن المعروف أنه من المستهدف أن تدخل الوحدة الأولي من محطة أقْ قُوْيُو للطاقة النووية -التي تم وضع حجر الأساس لها في 2018- الخدمة عام 2023، أما عن محطة سينوب للطاقة النووية فما زالت الجهود مستمرة لادخالها الخدمة عام 2025، وإضافة إلى ذلك تستمر دراسات الجدوى لإنشاء محطة نووية ثالثة، وهكذا ستقطع تركيا مسافة مهمة لرفع أمان المعروض من الطاقة عبر توسيع خياراتها في مجال الطاقة.

 

ولتركيا أيضا أهداف متعلقة بأعمال البحث والتنقيب، حيث تستمر الجهود لرفع احتياطي الليجنيت من 19 مليار طن في الوقت الحالي لما فوق 20 مليار طن، إضافة إلى ذلك تستمر أعمال البحث عن الغاز الطبيعي والبترول عبر التنقيب في إجمالي 26 موقعا بحريا حتى العام 2023.

 

وإلي جانب المواضيع المتعلقة بأعمال البحث والتنقيب والانتاج والطاقة الاستيعابية تعد إنتاجية الطاقة من المسائل الموضوعة موضع الاهتمام والتركيز في تركيا، وقد وضعت تركيا أهدافا واقعية تتناسب مع احتياجاتها وقدراتها في ضوء خطة العمل الخاصة بإنتاجية الطاقة الوطنية، وفي هذا السياق تستهدف تركيا توفير 30 مليار دولار في 2033 عبر استثمار ما يزيد عن 10 مليار دولار في تطوير إنتاجية الطاقة حتى عام 2023، وهكذا تهدف تركيا لخفض استهلاك الطاقة الأولية بنسبة 14% في 2023.

 

وعند التأمل في الأهداف التي تم التطرق إليها بشكل عام نجد أنها تدور حول موضوع تركز عليه تركيا وهو التقليل من الاعتماد على الخارج في مجال الطاقة وما يجلبه هذا الاعتماد من أخطار، وبهذا الهدف فإن تركيا تعطي أولوية كبرى لرفع الإنتاج باستخدام مصادر الطاقة المحلية و أيضا لأعمال البحث والتنقيب، وتستهدف تركيا تقليل النفقات على الطاقة والتي تمثل عنصر ضغط عظيم على الاقتصاد التركي عبر تعميم استخدام المصادر المحلية والوطنية في هذا المجال.

 

 

 

 

خاتمة 

 

وبينما يقبل علينا عام 2020 يتم التخطيط للعام الجديد وتقييم العام الجديد في قطاع الطاقة شأنه شأن القطاعات الأخرى، وفي في هذه الأيام التي تتم فيها مناقشة الموازنة في مجلس الأمة التركي تشارك وزارة الطاقة والموارد الطبيعية خريطة طريق قطاع الطاقة في تركيا مع الرأي العام عبر الإعلان عن الخطط والمشروعات والأهداف.

ويمكن تلخيص العناوين المتصدرة لخريطة الطريق المذكورة في تعميم إنتاج الطاقة باستخدام مصادر محلية وتأمين المعروض من الطاقة وتوسيع خيارات تركيا في مجال الطاقة عبر استخدام مصادر بديلة كالطاقة النووية وإعطاء أهمية لأعمال البحث والتنقيب سواء داخل حدود تركيا أو خارجها والاستمرار في الاستثمار في البنية التحتية لتحويل تركيا لمركز طاقة.

وتبعث النقطة التي تم الوصول إليها في مشروعات الطاقة دوليا وإنتاج الكهرباء والطاقة الاستيعابية في الفترة الأخيرة علي الرضا، ولابد من استمرار الجهود لإدراك الأهداف التي وضعتها تركيا في مجال الطاقة عبر اتباع سياسة قائمة على دعم مصادر الطاقة المحلية في الفترة المقبلة.

ويتمثل هدف تركيا النهائي في التقليل التدريجي للوقود الحفري المستخدم بشكل مكثف بالخاصة في قطاع الطاقة الكهربية، وسيقدم ذلك اسهامات هامة للدولة من الناحية الاقتصادية والبيئية.

ويمثل تطوير السياسات الخاصة بالطاقة المحلية بشكل يمنح الأولوية لاستخدام مصادر طاقة محلية ضرورة بالنسبة لدولة مثل تركيا تعتمد بشكل كبير في مصادر طاقتها على الخارج، وفي هذا السياق سيكون من المفيد رفع التعاون بين القطاع الخاص والقطاع العام وتشجيع القطاع الخاص بشكل أكبر، وهكذا سيكون من الممكن تطوير وتحقيق الأهداف الموضوعة في ضوء سياسة مستقرة خاصة بالطاقة حتى 2023.

 

 

تسميات