الدور التركي في ليبيا

الدور التركي وتغير التوازنات في ليبيا

دخول تركيا إلى الساحة الليبية، اعتبارًا من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، غير التوازنات فيها، وبفضله تحققت النجاحات الأخيرة لحكومة الوفاق. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي انعقد مؤتمر ليبيا في برلين.

حتى جائحة كورونا لم تستطع وقف الاقتتال في العالم، وأوضح مثال على ذلك ليبيا. مع تواصل الاشتباكات العنيفة، حققت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًّا، نجاحات ميدانية.

جاءت النجاحات انعكاسًا للاتفاقات الأمنية التي عقدتها الوفاق مع تركيا العام الماضي. لكن لم ينكسر الحصار تمامًا على طرابلس. والتفوق الجوي هو ما سيحدد مسار الحرب.

حفتر اعتبر الجائحة فرصة

رغم إعلان وقف إطلاق النار بدعوة أممية الشهر الماضي، إلا أن حفتر لم يكترث لخطر فيروس كورونا، وواصل هجومه على طرابلس.

استهدف حفتر المستشفيات ومخازن الأدوية والكوادر الصحية في مارس/ آذار وأبريل/ نيسان، وألحق الضرر بـ61 منشأة صحية في أبريل فقط.

بل إنه قصف مستشفى الخضراء، حيث يُعالج مصابو كورونا، في 6 أبريل. وقطع الماء عن العاصمة، التي يقطنها مليونا شخص، في اليوم التالي. وفي 10 أبريل أغلق عنفات الغاز ليعيق توليد الكهرباء. لم يكن ممكنًا الصمت على هذه الانتهاكات.

الأمور تنقلب رأسًا على عقب في أبريل

أوقفت حكومة الوفاق هجوم حفتر بعملية “عاصفة السلام” في 25 مارس. استمر القتال في الجبهات الغربية والجنوبية الغربية والشرقية لطرابلس إلا أن الطرفين لم يحققا تقدمًا.

في 27 مارس دحرت قوات الوفاق مليشيات حفتر من أبو قرين، واستهدفت في اليوم التالي غرفة عمليات سرت. وفي 13 أبريل استعادت رقدالين والعيسى والعجيلات وزليتن وصبراتة وصرمان، لتسيطر على الساحل الغربي حتى الحدود مع تونس.

احتمال اشتداد القتال

رغم أن التطورات الأخيرة إيجابية بالنسبة لحكومة الوفاق إلا أنه ليس من المنتظر التزام حفتر بوقف إطلاق النار الموقع في برلين مطلع العام الحالي.

فعلى الرغم من الحظر الأممي إلا أن المساعدات العسكرية لحفتر لم تتوقف، حيث تواصل الإمارات شحن الأسلحة، وإسرائيل تقديم منظومات الدفاع الجوي إلى حفتر عبر مصر. كما أن روسيا ترسل مليشيات من سوريا عبر شركة فاغنر.

 

 

الدور التركي

دخول تركيا إلى الساحة الليبية، اعتبارًا من نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، غير التوازنات فيها، وبفضله تحققت النجاحات الأخيرة لحكومة الوفاق. وفي يناير/ كانون الثاني الماضي انعقد مؤتمر ليبيا في برلين.

ترى أنقرة أن الخيار العسكري لن يحمل السلام إلى ليبيا. على الفاعلين في الملف الليبي دعم الانتقال السياسي. وبما أننا نتحدث عن الاقتتال في ليبيا حتى في زمن كورونا، فإننا ما زلنا بعيدين جدًّا عن هذه النقطة للأسف.

تسميات