الاجراءات لمكافحة فيروس كورونا

استراتيجية تركيا في مكافحة فيروس كورونا

لقد بدأت مكافحة تركيا لكورونا قبل ظهور أول حالة في 10 مارس/آذار 2020 بكثير. وفي هذا السياق رجحت تركيا استراتيجية "ضغط الأزمة" في هذه المرحلة واتخذت تدابير جدية وحققت بها نتائج ناجحة. وقد أثّرت في نجاح مكافحة الفيروس عدة أمور منها امتلاك حكومة حزب العدالة والتنمية لتجربة في مواجهة الأزمات مقارنة بحكومات دول أخرى، وتحديدا قيامها بتحسين أوضاع القطاع الصحي في العشرين عاما الأخيرة والقدرة على اتخاذ وتطبيق القرارات بسرعة بفضل النظام الرئاسي وتصميم القيادة.

تعتبر تركيا واحدة من الدول التي اتخذت أكثر التدابير فعالية في مكافحة فيروس كورونا وقد تبوأت مكانها في أجندة الإعلام الدولي باستراتيجتها لمكافحة الفيروس. ولكونها من أول الدول التي اتخذت إجراءات مبكرة لمكافحة الفيروس وكذلك لنجاح تلك الإجراءات عند التطبيق العملي فقد تقدم نموذج تركيا إلى الواجهة.

وفي هذا الظرف جعل قيام تركيا بإرسال مساعدات طبية من أقنعة وأجهزة تنفس صناعي للعديد من الدول ومنها الولايات المتحدة الأمريكية وإنجلترا وأسبانيا وإيطاليا ودول البلقان، من تركيا نموذجا في مجال التعاون الدولي والتضامن لمكافحة الفيروس.

لقد بدأت مكافحة تركيا لكورونا قبل ظهور أول حالة في 10 مارس/آذار 2020 بكثير. وفي هذا السياق رجحت تركيا استراتيجية “ضغط الأزمة” في هذه المرحلة واتخذت تدابير جدية وحققت  بها نتائج ناجحة. وقد أثّرت في نجاح مكافحة الفيروس عدة أمور منها امتلاك حكومة حزب العدالة والتنمية لتجربة في مواجهة الأزمات مقارنة بحكومات دول أخرى، وتحديدا قيامها بتحسين أوضاع القطاع الصحي في العشرين عاما الأخيرة والقدرة على اتخاذ وتطبيق القرارات بسرعة بفضل النظام الرئاسي وتصميم القيادة.

لقد شكلت الخطة الوطنية لوباء الإنفلونزا التي أعدت في عام 2019 الخطوط العريضة لاستراتيجية تركيا في مكافحة كورونا. وفي إطار هذه الخطة وبينما لم تتخذ أي تدابير بعد من قبل الدول الأخرى في مواجهة كورونا كانت تركيا قد شكلت في 10 يناير/كانون الثاني 2020 اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا المكونة من 31 خبير.

 

تم إعداد الخطة الوطنية لوباء الإنفلونزا بالاعتماد على المشاكل التي حدثت في عام 2009 مع وباء H1N1 ووفقا لذلك تم استهداف مراجعة أوجه القصور في إدارة المرضى وزيادة قدرة المعامل وزيادة الموارد البشرية وتحسين الموارد المالية وإنشاء الهياكل التنظيمية وتحسين استراتيجية الاتصال.

وفي حين كانت تركيا تتخذ التدابير وتحديدا في مجالات الصحة والاقتصاد والتعليم فقد أبدت اهتماما بتقوية قنوات الاتصال العامة لزيادة الوعي الاجتماعي بضرورة المسافة الاجتماعية (التباعد الاجتماعي). ولكي تحول تركيا دون تفشي الفيروس، فقد كانت من أول الدول التي تتخذ تدابير لتقييد حركة السفر.

وابتداء من 21 يناير/كانون الثاني وبالرغم من عدم ظهور إصابات في المطارات إلا أنها اتخذت قرارا بإيقاف حركة الطيران إلى مدينة ووهان، وابتداء من تاريخ 5 فبراير/شباط أوقفت جميع الرحلات القادمة من الصين.

وفي 23 فبراير/شباط تم إغلاق الحدود بين تركيا وإيران. ومنذ بدء رصد الفيروس في تركيا وانتشاره بدأت الحكومة تدريجيا في التقليل من رحلات الطيران الداخلية، وابتداء من 27 مارس/آذار تم إيقاف جميع الرحلات الخارجية.

في هذا الظرف تم إعداد خطط عمل من أجل اتخاذ التدابير اللازمة في القطاع الصحي وتم اختيار مستشفيات وإعداد غرف للعزل فيها. وفي هذا الظرف تم تأمين الاحتياجات من أقنعة ومطهرات وملابس طبية واقية.

وبفضل إمكانات التشخيص المحلية المطورة لمواجهة فيروس كورونا صار من الممكن الوصول لنتيجة التشخيص في 90 دقيقة.

تمتلك تركيا مقارنة بكثير من دول أوروبا بنية تحتية قوية في القطاع الصحي بامتلاكها 100 ألف سرير للعناية المركزة، ومع ذلك قامت في هذه الأثناء بأخذ الإجراءات اللازمة لتقوية البنية التحتية.

 

وأما في قطاع التعليم فبينما تم تعطيل المدارس الابتدائية والإعدادية والثانوية اعتبارا من 16 مارس/آذار، اتخذ قرار بالانتقال لنظام التعليم عن بعد اعتبارا من مارس/آذار. وبدأ التعليم من خلال شبكة معلومات التعليم وقناة TRT من على التلفاز. وأما الجامعات فمنذ تاريخ 16 مارس/آذار فقد تم تعطيلها لمدة 3 أسابيع ثم اتخذ قرار باستكمال التعليم لموسم الربيع عبر المنصات الالكترونية.

وفي سياق التدابير الاقتصادية ثم الإعلان عن حزمة الدرع الاقتصادي وقدرها 100 مليار ليرة. وفي إطار حزمة الدرع الاقتصادي تم اتخاذ عدة خطوات مثل زيادة معاشات المتقاعدين، تقديم مساعدات للعائلات المحتاجة ومقدارها 2 مليار ليرة، جعل الحد الأدنى لمعاشات المتقاعدين 1500 ليرة وصرف مكافآت العيد مبكرا. وبشأن أرباب العمل اتخذت تسهيلات مثل تأجيل الالتزامات الضريبية والديون الائتمانية، تخصيص موارد من بدل العمل لوقت قصير، تخفيض ضريبة الدخل في النقل الجوي وإيقاف إجراءات التنفيذ والإفلاس.

وأما عن التدابيرالمتخذة في إطارالمسافة الاجتماعية فقد تم إيقاف جميع البطولات الرياضية. وأما التنقل بين المدن فبدأ اشتراط الحصول على إذن من الوالي اعتبارا من 27 مارس/آذار، وابتداء من 4 إبريل/نيسان تم منع الدخول والخروج لثلاثين مدينة كبيرة وكذلك مدينة زونجولداك.

وفي حين تم إيقاف كل الفعاليات الاجتماعية والثقافية والفنية الجماعية المقرر تنفيذها تم كذلك إغلاق أماكن هذه الفعاليات ومنع صلاة الجماعة في المساجد والجوامع.

كما تم إتخاذ إجراءات إضافية خصوصا لعزل الأفراد المصنفين تحت المجموعات المعرضة للخطر. تم إعطاء إذن إداري لكل من تجاوز سنه  60 عاما في المؤسسات العامة باستثناء المديرين. واعتبارا من تاريخ 21 مارس/آذار تم فرض حظر تجول على من هم فوق 65 عاما وعلى من لديه مرض مزمن. واعتبارا من تاريخ 3 إبريل/نيسان تم فرض حظر تجول على من هم أقل من 20 عاما. واعتبارا من 20 إبريل/نيسان تم إعلان حظر التجول في 30 مدينة كبيرة  وكذلك مدينة زونجولداك.

ولأجل القيام بالاتصال العام بشكل منظم طوال تلك الفترة تم إعلام المواطنين بكافة التدابير المتخذة والتطورات الجديدة بشكل شفاف ومنظم من خلال رئاسة الاتصالات التابعة لرئاسة الجمهورية ووزارة الصحة.

 

تسميات